مياه الجنوب: أضرار جسيمة في محطة القطراني جراء غارة معادية
شهدت بلدة القطراني في جنوب لبنان أضراراً كبيرة في البنية التحتية المائية بعد الغارة المعادية التي استهدفت المنطقة، ما أدى إلى تعطّل أجزاء أساسية من محطة المياه الرئيسية وخروجها عن الخدمة بشكل جزئي. وقد انعكس هذا الأمر مباشرة على التغذية المائية لبلدتي القطراني وشبيل، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة في حال تأخر أعمال الصيانة والإصلاح
وأعلنت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، في بيان رسمي، أن الأضرار لم تقتصر على منشآت التشغيل فقط، بل شملت أيضاً محطة الكهرباء والمولدات ولوحات التحكم الرئيسية، إضافة إلى خطوط التوزيع وخزانات المازوت المستخدمة لتشغيل المحطة. وأكدت المؤسسة أن حجم الأضرار كبير ويحتاج إلى تدخل فني سريع لإعادة تشغيل المرفق الحيوي وتأمين المياه للسكان.
وأشار البيان إلى أن الفرق الفنية التابعة للمؤسسة باشرت فور وقوع الأضرار بإجراء الكشف الميداني لتحديد حجم الخسائر التقنية واللوجستية، تمهيداً لوضع خطة طوارئ تشمل أعمال التصليح وإعادة التأهيل. كما تعمل الفرق على تأمين حلول مؤقتة للتخفيف من تداعيات انقطاع المياه ريثما تُستكمل أعمال الصيانة.
ويواجه القطاع المائي في لبنان تحديات متزايدة خلال السنوات الأخيرة نتيجة تراجع الإمكانات المالية وارتفاع تكاليف التشغيل، إلى جانب الأضرار المتكررة التي تطال البنى التحتية في بعض المناطق. وتؤكد الجهات المعنية أن استمرار هذه الضغوط يهدد استمرارية الخدمات الأساسية، خصوصاً في القرى والبلدات البعيدة التي تعتمد بشكل شبه كامل على المحطات المحلية.
من جهتهم، عبّر أهالي القطراني وشبيل عن قلقهم من استمرار انقطاع المياه لفترة طويلة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الحاجة اليومية للمياه في المنازل والمؤسسات. وطالب السكان الجهات الرسمية والمنظمات المعنية بالإسراع في تقديم الدعم اللازم لإعادة تشغيل المحطة وتخفيف المعاناة عن الأهالي.
ويرى مراقبون أن استهداف أو تضرر المرافق الحيوية، كالمياه والكهرباء، لا ينعكس فقط على الخدمات الأساسية بل يترك آثاراً اجتماعية وإنسانية واسعة، إذ ترتبط هذه القطاعات بشكل مباشر بالاستقرار الصحي والمعيشي للمواطنين. كما أن إعادة تأهيل هذه المنشآت تتطلب إمكانات كبيرة ووقتاً قد يطول في ظل الظروف الحالية.
وفي ختام بيانها، شددت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي على التزامها الكامل بمتابعة أعمال الإصلاح وإعادة التغذية المائية في أسرع وقت ممكن، مؤكدة أن فرقها الفنية والإدارية تعمل بشكل متواصل لتجاوز الأزمة وضمان عودة الخدمة تدريجياً إلى البلدتين المتضررتين، رغم كل التحديات القائمة.
تعليق