الاثنين، 25 مايو 2026

Salmaaa

إتفاق عمل مشترك بين الكنيسة والأحزاب والجامعة اللبنانية لحماية الوجود المسيحي في الدولة

Salmaaa بتاريخ عدد التعليقات : 0

 

اتفاقية عمل بين الكنيسه والاحزاب والجامعه اللبنانيه

إتفاق عمل مشترك بين الكنيسة والأحزاب والجامعة اللبنانية لحماية الوجود المسيحي في الدولة



شهدت الساحة اللبنانية لقاءً حواريًا موسّعًا نظّمه المؤتمر المسيحي الدائم بالتعاون مع مؤسّسة "لابورا" وجمعيّة "أصدقاء الجامعة اللبنانية"، في إطار سلسلة طاولات مستديرة تهدف إلى جمع المرجعيات الكنسية والسياسية والاجتماعية حول رؤية مشتركة لمستقبل الوجود المسيحي ودوره في مؤسسات الدولة. وقد جاء هذا اللقاء في ظل تحديات سياسية وديموغرافية واجتماعية متراكمة دفعت المشاركين إلى التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق لحماية التوازن الوطني وتعزيز الاستقرار الداخلي.



وانطلقت أعمال الطاولة المستديرة من عنوان أساسي يتمحور حول الحضور المسيحي في الدولة اللبنانية، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للحفاظ على التعددية التي يتميّز بها لبنان. وركّز المشاركون على خطورة التراجع الحاصل في نسب المشاركة داخل الإدارات الرسمية والمؤسسات العامة، معتبرين أن هذا التراجع لا يقتصر على الجانب الوظيفي فحسب، بل ينعكس على التوازن الوطني العام وعلى دور الدولة الجامعة لكل مكوّنات المجتمع اللبناني.



وشارك في اللقاء عدد من الشخصيات الدينية والسياسية والأكاديمية، من بينهم النائب البطريركي المطران الياس نصّار، والرئيسة العامة لجمعية الراهبات الأنطونيات الأم نزها الخوري، إضافة إلى نواب وممثلين عن أحزاب سياسية وشخصيات أكاديمية وإعلامية. وقد عكس هذا الحضور الواسع رغبة مشتركة في فتح حوار جدي حول مستقبل المؤسسات الوطنية وآليات إعادة بناء الثقة بين المواطنين والدولة.



واستُهلّ اللقاء بعرض قدّمه رئيس "لابورا" الأب طوني خضره، تضمّن أرقامًا وإحصاءات تناولت واقع الحضور المسيحي في الإدارات العامة والمؤسسات العسكرية والمدنية، مسلطًا الضوء على التحديات التي تواجه هذا الحضور في عدد من الوزارات والمرافق الرسمية. وأكد العرض أن المطلوب اليوم ليس فقط معالجة الخلل القائم، بل وضع رؤية بعيدة المدى تضمن الشراكة الحقيقية داخل مؤسسات الدولة.



كما شهدت الجلسة مداخلة لرئيس جمعية "أصدقاء الجامعة اللبنانية" الدكتور أنطونيو خوري، الذي تناول واقع الجامعة اللبنانية والتحديات التي تواجهها على المستويين الإداري والأكاديمي. وأشار إلى أهمية تعزيز الكفاءة داخل الجامعة وإطلاق ورشة إصلاح شاملة تعيد إليها دورها الوطني الجامع، مع التأكيد على ضرورة اعتماد اللامركزية الأكاديمية بما يساهم في تطويرها وتحسين مستوى التعليم الرسمي في لبنان.



وتركّز النقاش خلال اللقاء على أربعة محاور أساسية، أبرزها كيفية الحفاظ على الوجود المسيحي داخل الدولة، وآليات وضع استراتيجية مشتركة بين الكنيسة والأحزاب، إضافة إلى معالجة أسباب تراجع ثقة الشباب بالدولة، ودور الجامعة اللبنانية في استعادة موقعها الوطني. وقد أجمع المشاركون على أن التحديات الحالية تتطلب تنسيقًا دائمًا بين مختلف الجهات المعنية للوصول إلى حلول عملية بعيدة عن الانقسامات السياسية التقليدية.



وفي ملف الشباب، شدّد المشاركون على ضرورة إعادة بناء الثقة بالمؤسسات الرسمية عبر تحسين ظروف العمل في القطاع العام وتعزيز الشعور بالانتماء الوطني لدى الأجيال الجديدة. كما طُرحت أفكار تتعلّق بدعم الشباب عبر مشاريع سكنية واستثمارية، وتقديم تسهيلات في القطاعات الصحية والتعليمية، بما يساعد على تثبيتهم في وطنهم وفتح آفاق جديدة أمامهم داخل لبنان


أما في ما يخص الجامعة اللبنانية، فقد اعتبر الحاضرون أن الحفاظ على دورها الوطني يتطلب إصلاحات جذرية تعيد إليها مكانتها الأكاديمية والتعددية التي لطالما شكّلت جزءًا من هويتها. وأكدوا أن الجامعة الرسمية يجب أن تبقى مساحة جامعة لكل اللبنانيين، قادرة على إنتاج الكفاءات العلمية وتعزيز روح المواطنة والانفتاح.



وفي ختام اللقاء، شدّد المشاركون على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين مختلف المرجعيات السياسية والكنسية والاجتماعية، مؤكدين أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مبادرات مشتركة وخطط واضحة تعزّز حضور الدولة وتعيد الثقة بالمؤسسات الوطنية. كما تم الاتفاق على إبقاء الاجتماعات مفتوحة لمتابعة النقاش ووضع التوصيات موضع التنفيذ، في خطوة تهدف إلى حماية التنوع اللبناني وترسيخ الاستقرار الوطني على المدى الطويل.

إتفاق عمل مشترك بين الكنيسة والأحزاب والجامعة اللبنانية لحماية الوجود المسيحي في الدولة
تقييمات المشاركة : إتفاق عمل مشترك بين الكنيسة والأحزاب والجامعة اللبنانية لحماية الوجود المسيحي في الدولة 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق