سوريا تُطمئن لبنان: حشودنا على الحدود دفاعية
نفى مصدر رسمي لبناني أن تكون الحشود
العسكرية التي دفعت بها سوريا إلى الحدود، تستهدف لبنان، مؤكداً أن هذه الحشود هي
لحماية سوريا وليست للهجوم على لبنان وسط تنسيق بين االجيشين اللبناني والسوري،
وطمأنة سورية بأن انتشار الوحدات يشمل الحدود مع لبنان والعراق، «في إطار إجراءات
دفاعية احترازية تهدف إلى ضبط الحدود، وتعزيز الأمن، في ظل التطورات الإقليمية
الراهنة، وازدياد محاولات التهريب».
وأعرب لبنانيون عن مخاوفهم من أن تكون
الحشود العسكرية السورية تنوي تنفيذ عمليات في شرق البلاد، وفق ما تناقل رواد
مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما بدّده الجيش اللبناني بدايةً، في بيان أصدره
الأربعاء، قال فيه إن وحداته «عزّزت انتشارها عند الحدود الشرقية، بالتنسيق مع
السلطات السورية المعنية».
وقال رئيس الحكومة نواف سلام، في جلسة
مجلس الوزراء، الخميس، إنه تلقّى اتصالاً، قبل يومين، من وزير الخارجية السوري
أسعد الشيباني، «كما زارني القائم بالأعمال السوري، اليوم، لإبلاغي بأن الأمر لا
يتعدى الإجراءات لتعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات
مماثلة لتلك المتخَذة على الحدود السورية مع العراق».
وقال سلام: «أكد المسؤولان السوريان
حرص بلادهما على أفضل العلاقات مع لبنان، ومِن جهتي شكرت مبادرة الإخوة السوريين
وأكدت لهم حرص لبنان على إقامة علاقات جديدة مع سوريا تقوم على الثقة المتبادلة
وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، لذلك يقتضي عدم التوقف عند ما يروَّج من الأخبار
المضلّلة التي تهدف إلى التخويف وحرف الأنظار عن التحديات الحقيقية التي تواجه
البلاد».
من جهته، أوضح رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه تلقّى اتصالاً من وزير الخارجية السوري، إضافة إلى زيارة من القائم بالأعمال السوري في بيروت، حيث جرى التأكيد أن التحركات العسكرية السورية تندرج ضمن إجراءات تهدف إلى تعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي في سوريا.
وفي ظل التطورات الإقليمية الراهنة،
تبرز أهمية التنسيق الدبلوماسي والأمني بين لبنان وسوريا للحفاظ على الاستقرار في
المناطق الحدودية. فتعزيز الحوار والتواصل بين البلدين يبقى عاملاً أساسياً في
مواجهة التحديات المشتركة وضمان أمن الحدود وحماية مصالح الشعبين.
تعليق