الثلاثاء، 28 أبريل 2026

Salmaaa

الراعي من كنيسة مار يوسف - غزير في اليوبيل الـ 25 على ترميمها: رغم ما يتعرض له لبنان من أزمات ورياح عاتية يبقى ثابتا بفضل الإيمان والصلاة

Salmaaa بتاريخ عدد التعليقات : 0

 

الصلاه في لبنان

الراعي من كنيسة مار يوسف - غزير في اليوبيل الـ 25 على ترميمها: رغم ما يتعرض له لبنان من أزمات ورياح عاتية يبقى ثابتا بفضل الإيمان والصلاة

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسًا احتفاليًا في كنيسة مار يوسف التابعة للإكليريكية البطريركية في غزير، بمناسبة اليوبيل الخامس والعشرين لترميم الكنيسة واستذكار تدشينها بعد إعادة تأهيلها عام 2001، في عهد الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير. وجاء الاحتفال بحضور عدد من المطارنة والكهنة والشمامسة، إلى جانب المسؤولين عن الإكليريكية والمؤمنين المشاركين في المناسبة الروحية والوطنية.

 

في عظته، استلهم الراعي من مشهد العاصفة على البحيرة، معتبرًا أن السفينة التي تضربها الرياح ترمز إلى الكنيسة وإلى الإنسان في مسيرته الحياتية. وأوضح أن العواصف التي تواجه الكنيسة اليوم، سواء كانت فكرية أو اجتماعية أو روحية، لا يمكن أن تسقطها طالما أن المسيح حاضر فيها، كما كان حاضرًا مع تلاميذه في وسط البحر.

 

وربط البطريرك بين صورة السفينة وواقع لبنان، مشددًا على أن الوطن، رغم الأزمات العاصفة التي يمر بها، يبقى صامدًا بفضل الإيمان والصلاة. وأشار إلى أن ما يحفظ لبنان ليس فقط الحلول السياسية، بل أيضًا هذا البعد الروحي العميق الذي يجعل الله حاضرًا في حياة شعبه ومسيرته الوطنية.

 

وتوجه الراعي إلى الإكليريكيين، داعيًا إياهم إلى عدم الخوف من التجارب والصعوبات التي قد تواجههم في طريقهم الكهنوتي، معتبرًا أن هذه التحديات ليست سببًا للانكسار، بل فرصة لتعميق الإيمان والنمو في الرجاء والمحبة، والعودة الدائمة إلى المسيح كمصدر للقوة والثبات.

 

كما استشهد بمسيرة القديس أوغسطينوس والرسول بطرس، موضحًا أن التجارب والعواصف الروحية يمكن أن تتحول إلى لحظات نعمة وتحوّل داخلي. فالضعف، بحسب الراعي، ليس نهاية الطريق، بل قد يكون بداية لولادة روحية جديدة أكثر قوة وثباتًا.

 

وأكد أن الإيمان الحقيقي يشبه البيت المبني على الصخر، الذي لا تهزه الرياح مهما اشتدت. ومن هذا المنطلق، دعا المؤمنين إلى الثبات في إيمانهم وعدم الاستسلام للخوف أو اليأس، لأن المسيح يبقى رب السفينة والقادر وحده على تهدئة العواصف.

 

وشدد الراعي على أن الاحتفال باليوبيل ليس مجرد ذكرى لترميم بناء حجري، بل هو فعل شكر لله على حضوره المستمر في الكنيسة وفي حياة المؤمنين. ولفت إلى أن الكنيسة الحقيقية تُبنى من الحجارة الحية، أي من المؤمنين الثابتين في رسالتهم وإيمانهم.

 

وختم البطريرك بالتأكيد أن لبنان، مهما اشتدت عليه الأزمات، سيبقى قائمًا بإيمان شعبه، ثابتًا برجائه، ومحميًا بالصلاة. وفي رسالته، أعاد الراعي التذكير بأن قوة الوطن الحقيقية تنبع من جذوره الروحية ومن تمسك أبنائه بالقيم والإيمان في مواجهة كل العواصف.


الراعي من كنيسة مار يوسف - غزير في اليوبيل الـ 25 على ترميمها: رغم ما يتعرض له لبنان من أزمات ورياح عاتية يبقى ثابتا بفضل الإيمان والصلاة
تقييمات المشاركة : الراعي من كنيسة مار يوسف - غزير في اليوبيل الـ 25 على ترميمها: رغم ما يتعرض له لبنان من أزمات ورياح عاتية يبقى ثابتا بفضل الإيمان والصلاة 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق