
سلامه ل "المجتمعين في معراب": تحاولون دائمًا أن توهموا شعبنا بأنكم تعملون لانتشاله من واقعه المأسوي بينما انتم تقاسمتم مغانم السلطة وتوزعتم الادوار
أثار النداء الذي وجّهه الوزير السابق
يوسف سلامه إلى المجتمعين في معراب جدلًا سياسيًا واسعًا، لما تضمنه من انتقادات
مباشرة للأداء السياسي للأحزاب والقوى التي شاركت في المؤتمر الذي عُقد تحت عنوان
سيادي. وقد جاء كلامه في وقت يمر فيه لبنان بمرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها
الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ما جعل أي موقف أو بيان يحمل أبعادًا
تتجاوز إطاره المباشر.
ورأى سلامه في ندائه أن القوى التي
اجتمعت، وبينها القوات اللبنانية، تحاول إظهار نفسها وكأنها تعمل على إنقاذ البلاد
من أزماته المتراكمة، في حين أنها، بحسب تعبيره، كانت جزءًا من منظومة السلطة التي
ساهمت في إيصال لبنان إلى واقعه الحالي. هذا الطرح أعاد إلى الواجهة النقاش المزمن
حول مسؤولية الطبقة السياسية مجتمعة عن الانهيار الذي أصاب مؤسسات الدولة
والاقتصاد.
وفي سياق انتقاده، شدّد سلامه على
ضرورة “تصحيح التاريخ”، معتبرًا أن أي محاولة لبناء مستقبل مستقر لا يمكن أن تنجح
ما لم تُراجع الأخطاء السابقة بجرأة وشفافية. ويعكس هذا الطرح توجّهًا متناميًا
داخل بعض الأوساط السياسية التي ترى أن المصارحة والمحاسبة تشكلان المدخل الأساسي
لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين، بعدما تآكلت هذه الثقة بشكل كبير خلال
السنوات الماضية.
من جهة أخرى، لم يخلُ موقفه من نبرة
تحذيرية، إذ اعتبر أن استمرار النهج السياسي القائم سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمات
نفسها، بدلًا من الخروج منها. وأشار إلى أن لبنان وصل إلى مرحلة تشبه “الحالة
المرضية” التي تتطلب تدخلًا استثنائيًا، عبر شخصيات وكفاءات تتمتع بالمصداقية
والنزاهة، بعيدًا من الحسابات الحزبية الضيقة والمحاصصة التقليدية.
ويأتي هذا السجال في ظل تصاعد الخطاب
السيادي لدى عدد من الأحزاب، التي تسعى إلى إعادة طرح شعارات تتعلق بسيادة الدولة
واستقلال قرارها السياسي. إلا أن منتقدي هذه القوى يعتبرون أن الشعارات وحدها لم
تعد كافية لإقناع اللبنانيين، الذين باتوا يطالبون بإجراءات ملموسة تعالج أزماتهم
المعيشية وتضع حدًا لحالة الانهيار المتواصلة.
كما يعكس التباين في المواقف بين القوى
السياسية حجم الانقسام العميق الذي لا يزال يطبع الحياة العامة في لبنان. فبدل أن
تشكّل الأزمات المتلاحقة دافعًا لتوحيد الجهود، تحوّلت في كثير من الأحيان إلى مادة
إضافية للصراع السياسي وتبادل الاتهامات، ما يعرقل أي محاولة جدية لإطلاق مسار
إصلاحي شامل.
في المحصلة، يظهر من خلال هذا الجدل أن
الساحة اللبنانية لا تزال أسيرة الاصطفافات القديمة، رغم التحولات الكبيرة التي
شهدها البلد في السنوات الأخيرة. وبين دعوات المراجعة والمحاسبة من جهة، وتمسّك
بعض القوى بخياراتها السابقة من جهة أخرى، يبقى المواطن اللبناني الحلقة الأضعف،
ينتظر خطوات عملية تعيد إليه الثقة بدولة قادرة على حماية مستقبله وتأمين الحد
الأدنى من الاستقرار.
ورأى سلامه في ندائه أن القوى التي
اجتمعت، وبينها القوات اللبنانية، تحاول إظهار نفسها وكأنها تعمل على إنقاذ البلاد
من أزماته المتراكمة، في حين أنها، بحسب تعبيره، كانت جزءًا من منظومة السلطة التي
ساهمت في إيصال لبنان إلى واقعه الحالي. هذا الطرح أعاد إلى الواجهة النقاش المزمن
حول مسؤولية الطبقة السياسية مجتمعة عن الانهيار الذي أصاب مؤسسات الدولة
والاقتصاد.
وفي سياق انتقاده، شدّد سلامه على
ضرورة “تصحيح التاريخ”، معتبرًا أن أي محاولة لبناء مستقبل مستقر لا يمكن أن تنجح
ما لم تُراجع الأخطاء السابقة بجرأة وشفافية. ويعكس هذا الطرح توجّهًا متناميًا
داخل بعض الأوساط السياسية التي ترى أن المصارحة والمحاسبة تشكلان المدخل الأساسي
لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين، بعدما تآكلت هذه الثقة بشكل كبير خلال
السنوات الماضية.
من جهة أخرى، لم يخلُ موقفه من نبرة
تحذيرية، إذ اعتبر أن استمرار النهج السياسي القائم سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمات
نفسها، بدلًا من الخروج منها. وأشار إلى أن لبنان وصل إلى مرحلة تشبه “الحالة
المرضية” التي تتطلب تدخلًا استثنائيًا، عبر شخصيات وكفاءات تتمتع بالمصداقية
والنزاهة، بعيدًا من الحسابات الحزبية الضيقة والمحاصصة التقليدية.
ويأتي هذا السجال في ظل تصاعد الخطاب
السيادي لدى عدد من الأحزاب، التي تسعى إلى إعادة طرح شعارات تتعلق بسيادة الدولة
واستقلال قرارها السياسي. إلا أن منتقدي هذه القوى يعتبرون أن الشعارات وحدها لم
تعد كافية لإقناع اللبنانيين، الذين باتوا يطالبون بإجراءات ملموسة تعالج أزماتهم
المعيشية وتضع حدًا لحالة الانهيار المتواصلة.
كما يعكس التباين في المواقف بين القوى
السياسية حجم الانقسام العميق الذي لا يزال يطبع الحياة العامة في لبنان. فبدل أن
تشكّل الأزمات المتلاحقة دافعًا لتوحيد الجهود، تحوّلت في كثير من الأحيان إلى مادة
إضافية للصراع السياسي وتبادل الاتهامات، ما يعرقل أي محاولة جدية لإطلاق مسار
إصلاحي شامل.
في المحصلة، يظهر من خلال هذا الجدل أن
الساحة اللبنانية لا تزال أسيرة الاصطفافات القديمة، رغم التحولات الكبيرة التي
شهدها البلد في السنوات الأخيرة. وبين دعوات المراجعة والمحاسبة من جهة، وتمسّك
بعض القوى بخياراتها السابقة من جهة أخرى، يبقى المواطن اللبناني الحلقة الأضعف،
ينتظر خطوات عملية تعيد إليه الثقة بدولة قادرة على حماية مستقبله وتأمين الحد
الأدنى من الاستقرار.
تعليق